الشيخ محمد باقر الإيرواني
418
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
الواحد لا يصدر إلّا من واحد - بل يلزم أن يصدر من الجامع ، أي من أحدهما ويكون هو الواجب ، وبالتالي يكون التخيير بين فرديه عقليا . وإن كان متعددا فيلزم أن يكون كل واحد منهما واجبا بالوجوب التخييري ، وبالتالي يكون التخيير شرعيا . ثمّ ذكر قدّس سرّه بعد ذلك : إنّ هذا كله لو كان الغرض يترتّب على الأقل بحدّه وعلى الأكثر بحدّه ، أمّا لو كان يترتب على الأقل كيفما اتفق فالواجب يكون هو الأقل فقط ، والزائد لا يكون واجبا بل يكون مستحبا أو مباحا أو حراما حسب اختلاف الموارد . توضيح المتن : إذا وجد كان هو الواجب . . . : المناسب صياغة العبارة هكذا : فإن الأقل إذا وجد - ولو ضمن الأكثر - كان هو الواجب لا محالة . لكنه ليس كذلك : هذا جواب الشبهة المشار إليها بقوله : ( ربما يقال . . . ) . يكون مثله : أي مثل الأقل . بما لا يعمّه : أي بما لا يعمّ الأكثر ، أي ومعه كيف يجوز تخصيص الوجوب بالأقل وعدم ثبوته للأكثر . هبه : أي هب الإمكان . فإنه مع الفرض : أي مع فرض أخذ الأقل إما بشرط الزائد وإما بشرط عدم الزائد . ومعه كان مترتبا : أي مع فرض الانضمام يكون الواجب ثابتا للأكثر بتمامه . وبالجملة إذا كان كل واحد . . . : هذا شروع في توضيح أنّ التخيير بين الأقل والأكثر بعد فرض إمكانه هل هو عقلي أو شرعي .